محمد أمير الناصري

216

الإمام المهدي ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

هذه جنّتي ، وهذه ناري ، وهذا طعامي ، وهذا شرابي ، واليسع معه ينذر الناس ويقول : هذا المسيح الكذّاب فاحذروه لعنه اللّه ، يعطيه اللّه من السرعة والخفّة ما لا يلحقه الدجّال ، فإذا قال : أنبأنا ربّ العالمين ، قال له الناس : كذبت ، ويقول اليسع : صدق الناس . فيمرّ بمكة ، فإذا هو بخلق عظيم ، فيقول : من أنت ، فإنّ هذا الدجّال قد أتاك ؟ فيقول : أنبأنا ميكائيل ، بعثني اللّه تعالى أن أمنعه من حرمه ، ويمرّ بالمدينة فإذا هو بخلق عظيم ، فيقول : من أنت ، هذا الدجّال قد أتاك ؟ فيقول : جبرئيل ، بعثني اللّه تعالى لأمنعه من حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ويمرّ الدجّال بمكّة فإذا رأى ميكائيل ولّى هاربا ، ولا يدخل الحرم ، فيصيح صيحة ، فيخرج إليه من مكّة كلّ منافق ومنافقة ، ثمّ يمرّ بالمدينة ، فإذا رأى جبرئيل ولّى هاربا ، فيصيح صيحة ، فيخرج إليه من المدينة كلّ منافق ومنافقة . ويأتي النذير إلى الجماعة التي فتح اللّه على أيديهم القسطنطينية ومن تألف إليهم من المسلمين ببيت المقدس ، يقولون : هذا الدجّال قد أتاكم ، فيقولون : إجلس ، فإنّا نريد قتاله ، فيقول : بل أرجع حتّى أخبر الناس بخروجه ، فإذا انصرف تناوله الدجّال ، ثمّ يقول : هذا الذي يزعم أنّي لم أكن أقدر عليه ، فاقتلوه شرّ قتلة ، فينشر بالمناشير ! ثمّ يقول : إن أنبأنا أحييته لكم ، تعلمون أنّي ربكم ؟ فيقولون : قد نعلم أنّك ربّنا ، وأحبّ إلينا نزداد يقينا ، فيقول : نعم ، فيقوم بإذن اللّه تعالى ، لا يأذن اللّه لنفس غيرها للدجّال أن يحييها ، فيقول : أليس قد أمتّك ثمّ أحييتك ؟ فأنا ربّك ! فيقول : الآن ازددت يقينا ، أنبأنا الذي بشّرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّك تقتلني ، ثمّ أحيا بإذن اللّه تعالى ، لا يحيى اللّه لك نفسا غيري ، فيضع على جلد النذير صفائح من نحاس ، فلا يحيك فيه شيء من سلاحهم ، لا يضرب سيف ولا سكّين ولا